السيد محمد سعيد الحكيم

52

منهاج الصالحين

( مسألة 26 ) : الذي يلزم أن يعرف مقدار العوضين بالنحو المتقدم هو المتولي للمعاملة ، سواء كان أصيلا ، أم وكيلا مفوضا في المعاملة ، دون الأصيل غير المتولي للمعاملة ، ودون الوكيل على إجراء الصيغة فقط . ( مسألة 27 ) : يجوز إيكال أحد الطرفين للآخر تعيين المثمن أو الثمن ، فيدفع المشتري للبائع عشرة دنانير مثلا ليدفع له ما يقابلها من المكيل أو الموزون بالقدر الذي يراه البائع مناسبا ، وإن جهله المشتري ، أو يأخذ به المشتري القدر الذي يراه مناسبا ، وإن جهله البائع ، كما يجوز أن يدفع البائع للمشتري عشرة كيلوات من الطعام بالثمن الذي يراه المشتري مناسبا ، وإن جهله البائع ، أو يراه البائع مناسبا ، وإن جهله المشتري . ( مسألة 28 ) : يجوز بيع جملة مشاهدة مجهولة المقدار على أن كل مقدار منها بثمن معين ، فيبيع بيدرا من الطعام مجهول المقدار مثلا على أن كل طنّ منه بألف دينار ، ويبيع طاقة من القماش على أن كل متر منه بعشرة دنانير ، ونحو ذلك ، ولا تضرّ جهالة مجموع المقدار والثمن . ( مسألة 29 ) : قد يؤخذ الوزن أو الكيل أو العدد أو المساحة شرطا زائدا على المبيع من دون أن يكون به قوام التقدير والكمية المقابلة بالمال ، بل لتعلق الغرض بها زائدا على الكمية المأخوذة في البيع ، كما لو باعه عشرة كيلوات من الفاكهة على أن يكون عددها مائة ، أو باعه مائة بيضة على أن يكون وزنها عشرة كيلوات ، أو باعه عشرين مترا من القماش على أن يكون وزنها خمسة كيلوات ، أو باعه حيوانا مشاهدا على أن يكون وزنه خمسين كيلو ، ونحو ذلك . وحينئذ لو تخلف الشرط المذكور لم يبطل البيع ، ولم ينقص شيء من الثمن ، بل يثبت به خيار تخلف الوصف فيتخير المشترط بين الفسخ والرضا بالعقد بتمام الثمن . هذا إذا كان المبيع شخصيا ، وإن كان كليا قد أخذت فيه إحدى الخصوصيات المذكورة وكان المدفوع للمشتري فاقدا لها فلا خيار حينئذ ، بل يتعين الإبدال بالواجد للخصوصية المشروطة . ( مسألة 30 ) : لا يعتبر رؤية العوضين إذا لم تتوقف عليها معرفة مقدارهما وصفاتهما الدخيلة في الرغبة فيهما لانضباطها ، كبعض المصنوعات في زماننا